عمرو بن العاص

اذهب الى الأسفل

عمرو بن العاص

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 04 مايو 2018, 11:46 pm


كان أقوي ما في الجيش الروماني في معركة اليرموك سلاح الفرسان وكانوا ثمانون ألفا وهذا السلاح أيضا ناله الفتور وكان خالد بن الوليد رضي الله عنه يخشاه وكان عمرو بن العاص عندما أعاد تنظيم الميمنة التي تمزقت طوابيرها رجع فقفل الثغرة التي تركها الرومان مفتوحة نحو دمشق لتكون خطا للتموين ومنفذا للانسحاب نحو دمشق إذا ساءت الحالة بالنسبة لهم , وعند ذلك لاحظ خالد أن فرسان الروم يبحثون عن مخرج يهربون منه بعد أن يئسوا من النصر أصدر أمره السريع إلي عمرو بن العاص رضي الله عنه بأن لا يقاتل فرسان الروم
وأن يفتح الثغرة بين الميمنة والميسرة ليذهبوا عبرها سليمين حيث شاؤوا وسارع عمرو إلي تنفيذ أمر القائد , ففتح الثغرة نحو دمشق فتدفق عبرها حوالي ثمانين ألف فارس تاركين القوات الرومانية الضاربة ( المشاة ) دون حماية وتحول الوضع لصالح المسلمين مائة في المائة لأنهم انفردوا بالمشاة الرومان الذين ظلوا بدون حماية بعد هروب الفرسان
وزادت حالة الروم سوءا أن لدي المسلمين في الميدان عشرة آلاف فارس وليس في الميدان فارس روماني واحد يواجههم وزادت حالة الروم سواء أكثر أن ثمانين ألفا من مشاتهم كانوا مترابطين في السلاسل مما سهل علي جند الإسلام إبادتهم عن بكرة أبيهم إما ضرب بالسيف أو دفعا إلي الواقوصة { وهي هاوية سحيقة بين جبلين في اليرموك
لقد سيطرت القوات الإسلامية بعد فرار فرسان الروم علي ميدان المعركة وصاروا يضعون السيف حيث شاؤوا وصار المقرنون في السلاسل يهوي بعضهم علي بعض في الواقوصة حتى أبيد الجميع عن بكرة أبيهم , فكانت هزيمة مدمرة نكراء لم يشهد الرومان مثلها في تاريخهم ولم تنج إلا قلة قليلة من المشاة تمكنوا من الهرب
يقدر الأستاذ بسام العسلي في كتابه فن الحرب قتلي الروان بمائة وعشرين ألفا وشهداء المسلمين بثلاثة آلاف . وقد اعترفت المصادر الأجنبية بالانتصار الساحق الذي حققه المسلمين علي الرومان كما اعترفت بإبادة معظم الجيش البيزنطي
يقول الأستاذ باشميل عن ما فعله عمرو رضي الله عنه في المعركة : في الواقع أن عمرو بن العاص كان باستثناء القلب أكثر الجبهات تعرضا لشراسة الهجوم الروماني لأنه يواجه ميسرتهم التي تحمي خطوط إمداداتهم من دمشق , ولأنه تمكن من قطع هذه الخطوط لهذا صار عرضة لثقل الهجوم الروماني فعاني الأهوال منهم
بدليل أن الروم هزموا صفوف ميمنته مرتين ففي المرة الأولي اخترقوها فصابر وجاهد حتى أعاد تنظيمها وسد ثغراتها فكروا عليه من جديد واخترقوا ميمنته فاشتد عليه الأمر , ولكن موقف عمرو بن معد يكرب وأبي هريرة رضي الله عنهما وقبيلتيهما وعملية الفدائيين الأربعمائة بقيادة عكرمة رضي الله عنه خففا عليه الوطأة فتمكن للمرة الثالثة من تنظيم صفوف ميمنته ثم شارك بفاعلية في الهجوم المعاكس الذي انتهي بهزيمتهم الساحقة
وكن أهم ما غامر به عمرو رضي الله عنه أن أخذ الراية من صاحبها الذي بدأ يتراجع وتقدم زاحفا أمام المسلمين فاستحيي الأبطال من ذلك ومضوا خلفه رغم جبال الروم التي أمامهم , يقول موسي بن عمران بن نفاح : لما رأي عمرو بن العاص يوم اليرموك صاحب الراية ينكشف بها أخذها منه ثم جعل يتقدم وهو يصيح : إلي إلي يا معاشر المسلمين فجعل يطعن بها قدما وهو يقول : اصنعوا كما أصنع وهو يرفعها وكأن عليها المطر من العلق والدم
المصادر.. الأمير المجاهد، تاريخ الطبري، حروب الإسلام في الشام
فن الحرب الإسلامي، البداية والنهاية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 28/04/2018
العمر : 42
الموقع : http://oasis2020.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oasis2020.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى